الشيخ محمد باقر الإيرواني
24
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى
وقد علم اشتغال . . . : المناسب : كيف وقد علم . . . أو هذا مضافا إلى أنه قد علم . . . والعبارة المذكورة من العبارات المعقّدة ، وربما تفسّر بشكل آخر . وهذا بخلاف . . . : أي وهذا بخلافه في مورد الأمر الاضطراري أو الظاهري بناء على السببية . ويقصد بهذا قدّس سرّه بيان الفارق بين مقامنا وبين الموردين المذكورين . كما أشرنا إليه : إشارة إلى ما ذكره سابقا في الأمر الاضطراري بقوله : ( وبالجملة فالمتبع هو الإطلاق لو كان وإلّا فالأصل وهو يقتضي البراءة من إيجاب الإعادة لكونه شكا في أصل التكليف ) . للإتيان بما اشتغلت به الذمة يقينا : وهو الصلاة مع التيمم مثلا . وأصالة عدم فعلية . . . : عطف على الإتيان ، أي للإتيان بما اشتغلت به الذمة يقينا ولأصالة عدم فعلية . . . والمقصود من الأصالة المذكورة الإشارة إلى الاستصحاب ، أي ولاستصحاب عدم فعلية التكليف . . . وكشف الخلاف : أي في الأمارة بناء على السببية . خلاصة البحث : إن الأمارة إذا قامت على طهارة الثوب مثلا فهي على الطريقية لا تقتضي الإجزاء بخلافه بناء على السببية ، فإن الصور ثبوتا وإن كانت أربع إلّا أن مقتضى دليل الحجية إثباتا هو الإجزاء . وعند الشك في كون الأمارة مجعولة بنحو السببية أو الطريقية فالأصل يقتضي عدم الإتيان بالمسقط فتجب الإعادة . واستصحاب عدم كون التكليف بالواقع فعليا مردود بوجهين .